بذلك لمن لا تصرف الا بيديه الرابعة ذكر أبو عيسى اختلاف الناس في الأحاديث المشكلة وان كبارا من السلف قالوا مروها كما جاءت كمالك وغيره وأما الجهمية فانكرت هذه الروايات وقالوا هذا التشبيه وقالوا ان الله تعالى لم يخلق آدم بيده وقالوا معنى اليد ههنا القوة قال القاضي أبو بكر بن العربي رضي الله عنه لما كان أبو عيسى من أهل العلم بالحديث لم يتحصل له قول الجهمية فوهم في بعض الجهمية أصحاب جهم وهو مبتدع أنكر صفات الباري تعالى وتقدس عن قولهم فقالوا ليس لله قدرة ولا قوة ولا علم
ولا سمع ولا بصر وقالوا أن اليد بمعنى النعمة والنعمة خلق من خلق الله خلق به آدم وما شاء من المخلوقات وأما الذين يقولون أن اليد هي القدرة فهم طائفة من أهل السنة وقالت طائفة أنها صفة زائدة على القدرة والأثران معلومان عندهم وقال مالك أنه لم يتأول ومذهب مالك رحمه الله أن كل حديث منها معلوم المعنى ولذلك قال للذي سأله الاستواء معلوم والكيفية مجهولة وقال الأوزاعي وقد قيل ما معنى قوله ينزل ربنا إلى السماء الدنيا فقال يفعل الله ما يشاء فجعله صفة فعل فمن عجز عن فهم هذه الأحاديث فليروها كما جاءت ويسلم لله
فيها مع اعتقاده أنه موجود لا مثل له ولا كيفية ومن قدر على فهمها فامرها قريب بما نزل القرآن بلغة العرب ولو جاء رسولنا ورسولهم @