يثاب عليها المتصدق في الوجهين وربما كانت في التطوع صدقتين وثلاثة كالصدقة على ذي الرحم الكاشح الثانية أباح الله الصدقة التي فرضها رزقا للفقراء والأغنياء في سبيل الله ترغيبا في الجهاد لأن الجهاد يقعد عنه ثلاثة أشياء صيانة النفس وصحبة الأهل وتوفير المال فاباح الله للغني النفقة في الغزو من الصدقة توفيرا لماله ليذهب عنه أحد الأعذار فيضعف تكسيل الشيطان وقال ابن القاسم لا يجوز ذلك للغني والقول الأول أصح الثالثة العامل وهو يأخذها أجرة لأنه يقبل على جمعها ويشتغل في حفظها ويمضي من زمانه الذي هو وقت معاشه جملة فيها فكان له العوض من الله طيبا حلالا منها فان قيل فاذا كان العامل يأخذها على طريق الأجرة والمعاوضة فلم لا يحل لبني هاشم أن يكونوا عمالا فيها وأجراء عليها قلنا ذلك مبالغة لهم في الصيانة عنها فانها كما قال صلى الله عليه وسلم لهم حين سألوا ذلك منه فيها أنها لا تحل لآل محمد انما هي أوساخ الناس وقد قال بعض أصحابنا يجوز ان لستأجر بني هاشم على حراستها وسوقها لأنها اجارة محضة وهذا لا يجوز فان سوقها وحراستها لجمعها وضمها فلا يجوز واحد منهما الرابعة قوله أو لغارم يعني المديان واختلف في صفته فقيل هو الذي عليه من الدين مقدار ماله فيأخذ من الزكاة ما يؤدي به دينه ويبقى موفرا ماله وقيل هو الذي لا مال له وعليه دين وقال أحمد بن حنبل وابن القاسم إذا احتاج الغازي في غزوة إلى الصدقة جاز له أخذها ونفقتها وان كان غنيا في بلده وتعلق الأول بظاهر حديث
النبي صلى الله عليه وسلم وهو الصحيح في الوجهين أما الغازي فيأخذها وان @