أطاعوا لذلك فاعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في اليوم والليلة تعلق به من يرى أن الكفار لا يخاطبون بفروع الشريعة من الصلاة والزكاة والصوم حتى يقروا بالتوحيد هذا لا حجة فيه بل الكفار مخاطبون بالايمان وجميع
فروعه دفعة واحدة وإنما رتب النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ الدعوة لأنه أقرب إلى البيان وتعديل الشرائع على من دخل في الإيمان والذي يدل عليه أنه لم يرتب النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ ترتيب الوجوب بل رتبه له ترتيب البيان قوله بعد ذلك في الصلاة فان هم أطاعوا لذلك فاعلمهم أن الله أفترض عليهم زكاة فجعلها له بعد الاعتراف بالصلاة ولا خلاف في أنها لا ترتيب عليها ولا يقف وجوبها على الاقرار بها وهي الثالثة الرابعة قوله بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كذا دليل على قبول خبر الواحد ولزوم العمل به
لانه من المحال أن يبعث اليهم بقول لا يلزمهم قبوله ولا يتعلق به حكم والمسألة أبين من كل دليل وإنما أنكرته مشيخة القدرية ليكون وسيلة إلى أبطال أحكام الشريعة الاحكام في مسائل الأولى قوله لمعاذ أعلمهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات دليل على سقوط وجوب الوتر اقوى لان ارسال معاذ إلى اليمن كان متأخرا بعد عمل الوتر والامر به فلو كان من واجبات الشريعة لنبههم عليه ولامره أن يأمرهم به دليل لمن يتفطن له من ثابت كلامه في هذا المعنى الثانية قوله وترد على فقرائهم دليل على أن الصدقة لا تنقل من بلد إلى بلد @