تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليه وسلم بعث معاذ إلى اليمن فقال انك تأتى قوما أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله فان هم أطاعوا لذلك فاعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم فان هم أطاعوا لذلك فاياك وكرائم أموالهم واتق دعوة المظلوم فانها ليس بينها وبين الله حجاب الإسناد هذا حديث صحيح من رواية يحيى بن عبد الله بن صيفي عن أبي معبد عن ابن عباس وعن يحيى بن عبد الله روته الرواة الأصول فبها

مسائل الأولى قوله أنك تأتي أهل كتاب فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وهذا تنبيه بديع منه صلى الله عليه وسلم على كيفية الدعوة لاصناف الخلق فان منهم من ينكر الصانع ومنهم من يقربه وينكر النبوة في تفصيل من الباطل طويل وأهل الكتاب يقرون بالاله والنبي ولكنهم يدعون أن مع الله الها آخر وأن محمد صلى الله عليه وسلم ليس برسول تقول النصارى المسيح ابن الله وتقول اليهود عزير ابن الله وقد أنكرت ذلك اليهود اليوم وتبرأت منه لتوجب الكذب على محمد صلى الله عليه وسلم وتبرى أنفسها من هذا الباطل وهذا لا يقبل منهم

فان النبي صلى الله عليه وسلم قال عن ربه وقالت اليهود عزير ابن الله والمدينة طافحة باليهود وما حولها فلو كانوا لا يقولون بذلك لردوا على النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وتبرؤا منه وكان أوكد عليهم من كل وجه يردون به عليهم الثانية قوله ادعهم إلى شهادة أن لا إله الا الله وأني رسول الله فان هم @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٧٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٧٠٦