بقرب الحال من خروجه أو من غثيانه أو كمال صاحب المال في طاعته أو عصيانه فانه يحلفه ولا يجوز لارباب المال أن يفعلوا ذلك لما يرون من سطوة السلطان واستيلائه على الحقوق فان النبي صلى الله عليه وسلم قال أدوا الذي لهم وسلوا الله الذي لكم السادسة قوله وما كان من خليطين فانهما يترجعان بينهما بالسوية الخليط هو الذي يشترك مع الآخر في
المرعى والسقى والمراح وفيه خلاف قاله علماؤنا وقال أبو حنيفة الخليط هو الشريك واما اجتماع الأموال مع انفصال الأملاك في الأعيان فلا تراعى وهي مسألة عسرة لا يفهمها الا من لحظ الأحوال وراعى الالفاظ وذلك أن العادة جارية بين الناس بالاشتراك في الأملاك وجارية بالاشتراك في المسارح والمساقي والمبارك ثم يتفقوا بالاجتماع على الراعى والدلو وفي الفحل قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يفرق بين مجتمع ولايجمع بين مفترق فافرض أنه اجتماع ملك ورفق الكل يتناوله الخطاب ويجري في الحكم السابعة قوله يتراجعا بينهما
بالسوية تنبيه قوي لمن كان فهم على خليط غير شريك لأن الشركاء لا تراجع بينهم لأن من لهم مائة وعشرين شاة وأخذ منها شاة ليس فيها تراجع انما يقتسمون ما بقى على أنصبائهم وانما يتصور التراجع مع الخلطة في التجاوز والتمييز في الملك فتأخذ شاة من غنم أحدهما فانه يرجع على الآخر بما كان يجب عليه أن لو انفرد وهذا إذا كان لكل واحد وهذا منهما نصاب خلافا للشافعي حيث يقول أنه لو كان بينهما نصاب لو جبت فيه الزكاة وهذه المسألة أغمر من التي قبلها بكثير لدقة تعلق الطائفتين وذلك @