في الأحاديث في الابل والغنم وجاء في بعضها مخصوصا واذا جاء عام وخاص في حكم واحد لم يكن ذلك معارضة وانما تكون تأكيداً في الخاص
وتنبيهاً وانما يكون تعارضاً الا إذا كانت الأحكام مختلفة ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس فلم يتعارضا بخصوص أحدهما وعموم الآخر لما كانا متماثلين بل قضىهذا على عمومه وذاك على خصوصه الخامسة قوله لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين مفرق هذه مسألة طويلة كان قاضي القضاة أبو عبد الله الدأمغاني الحنفي كثيراً ما يتكلم فيها مع أبي اسحق الشيرازي وبيانها في الشرح الكبير ولكنه البيان أن الناس على قولين أحدهما أن المخاطب بذلك أرباب الأموال وقيل
المخاطب بذلك السعاة والصحيح عندي أن المخاطب الطائفتان جميعا فلا يحل لرب مال أن يفرق غنمه من خليطه لثقل الصدقة أو يجمعها لذلك ولا للساعي أن يفرق جملة الغنم المجتمعة لتكثر له الصدقة يبين ذلك قوله في الحديث مخالفة الصدقة خرجه الترمذي وأبو داود ومعنى أحاديث الصحيح تعطيها القوة وقال أبو حنيفة وأصحابه المخاطب الساعي لأن الخلطة عنده لا تؤثر في الصدقة ويرده أمر ان أحدهما أن القول عام فلا يخصه الا دليل الثاني أنه قال بعد ذلك مثبتا لما فر منه أبو حنيفة من الخلطة وما كان من الخليطين فانهما يتراجعان بينهما
بالسوية وانما قال مخافة الصدقة لأن التفرقة من أرباب الأموال بين الخليطين ان كانت لحاجة عرضت أو لعرض ظهر لم يمنع م ذلك قال علماؤنا الا أن يتهم الساعي لذلك فان ظهر للتهمة وجه @