قوله فاذا كانت أحدى وعشرين ومائة ففيها حقتان فاذا زادت ففي كل خمسين حقة وفي كل أربعين بنت لبون وأما من قال أنه مخير فلان الخبرين صحا جميعا فالمصدق مخير ان شاء أخذ بنت اللبون وان شاء أخذ الحقتين وأما من قال أنه لا يأخذ البنات اللبون بحال فلوجه بديع من الفقه لا يدركه الا
الغواصون في جواهر الشريعة والغائصون في بحار المعرفة وذلك أن الأحاديث كلها إلى عشرين ومائة حسان فان زادت ففي كل خمسين حقه وفي كل أربعين بنت لبون فلم يعتبر الفرض الا لزيادة تحتمل بعد المائة والعشرين الأربعينات والخمسينات فلا شئ يتحدد فيها حتى تبلغ مائة وخمسين لأن الفرض من تسعين إلى مائة وعشرين فتغير بثلثين فلا تتغير الا بمثلها كالذي قبلها أو بنصاب كامل كما فسر في الحديث من الأربعينات والخمسينات فأما تغيير الفرض بواحدة فلم يكن في أوقاص الابل ابتداء وهو في حد القليل فكيف ونصا وهو في حد الكثير فجاء
حديث ابن شهاب يخالف الأصول ويخالف الروايات فلم يجز القضاء به وهي مسألة أصولية من الترجيح الذي هو من معضلات علم الأصول وأما متعلق من قال بقول أبي حنيفة كما قدمناه أن الفريضة تستأنف فيما روى @