برسوله غيرت الشرائع شيئاً شيئا من الأذان إلى الصلاة الى
آخر الأزمنة حتى انتهى التغير إلى الكيل فغيره هشام والحجاج ي على مد الاسلام وغيرت الدراهم والدنانير واختلط ضربها ودخل عليها من الزيادة والنقصان واضطراب الأقوال ما لو سمعتموها لقلتم انها لا تتحصل أبداً والذي تنحل منها أن المثقال أربعة وعشرون قيراطا والقيراط ثلاث حبات والدرهم نصفه وهو ستة دوانق الدانق ست حبات ضربته بنو أمية ليسهل الصرف وكان الحسن يقول لعن الله الدانق ما كانت العرب تعرفه ولا أبناء الفرس قاله الخطابي والأوقية اثنا عشر درهما من ذلك الوزن والرطل اثنتا عشرة أوقية فهذا هو المطابق لوزن
الشريعة ودع غيره سدا فليس له آخر ولا مدا وركب على هذا الوزن الكيل فانه أصل فالمد رطل وثلث والصاع أربعة أمداد والوسق ستون صاعا وسائر الأكيال يفسرها أصحابها فانه لا يتعلق بها حكم اذ ليست من ألفاظ الشرع واحذروا معاشر المتعلمين أن تركبوا حكما على لفظ ليس لصاحب الشريعة وقد كنت أعظم أن يكون مالك على جلالة قدره واستهانته بمن يخالف السنة يقول في الظهار يطعم مدا بمد هشام فيجري اسمه ومده على لسانه مع أنه بدعة يعني للسنة حتى رأيت أشهب قد روى عنه حسب ما بيناه في كتاب الأحكام فحمدت الله عليه باب زكاة الابل
والغنم روى سفين بن حسين عن الزهري عن سالم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب كتاب الصدقة فلم يخرجه إلى عماله حتى قبض فقرنه @