تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمانية عشر ميلا فصلى ركعتين فقلت له رأيت ابن عمر بن الخطاب يصلي بذي الحليفة ركعتين فقلت له افعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل وكانت أرضا يقال لها دومين من حمص الثالث لا خلاف أن النبي صلى الله عليه

وسلم صلى الظهر بالمدينة أربعا وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين الرابع روى الأئمة واللفظ للبخاري قال وكان ابن عباس وابن عمر يقصران ويفطران في أربعة برد الخامس روى البخاري وغيره عن نافع عن ابن عمر لا تسافر المرأة ثلاثا الا مع ذي محرم وخرجوا عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم وليلة ليس معها حرمه الفقه اختلف الناس في هذا القدر الذي يكون به الرجل مسافرا فقيل ثلاثة برد وقيل أربعة وقيل يوم وليلة وقيل يومان وقيل ثلاثة فان قيل فلم يكون

الرجل مسافرا بنفس خروجه من البلد فانه في العربية من سفر إذا كشف قلنا وان كان الاشتقاق مما ذكرتم لكن لا يكون عرقا في العربية الا ما ادركت فيه مشقة وتكلف له مؤنة وكانت فيه رحلة واقامة يوم تام لأن الاقل من الشئ انما يعرف بانفراده عن الشئ واذا اتفق له أن يخرج بكرة ويعود ليلا لم يكن سفرا فاذا لم يتفق له ان يعود فهو السفر التام الذي يبيت فيه عن اهله ضرورة وهو قوله صلى الله عليه وسلم مسيرة يوم وليلة معناه يوم تام لابد فيه من المبيت بغير القرار وما روى ابن السمط ودحية لا حجة فيه لانه قال رأيت النبي صلى

الله عليه وسلم يفعله ولم ير النبي صلى الله عليه وسلم يخرج إلى دومين قرية ولا إلى قرية دحية قط انما رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقصر بذي الحليفة وانما كان له حجة لو رجع منها وأما وقد قصر وتقدم إلى سفره فذلك لما كان بين يديه من النية فيما وراءها من المسير وهي مسألة خلاف قال الشافعي يقصر إذا خلف بنيان البلد وبه قال مالك في قول وقال إذا كانت الجمعة في بلد لا يقصر حتى يتجاوز ما يلزمه فيه الجمعة والاول أصح لأن بانفصاله عن البلد صار مسافرا فليس في ذلك حد ولا دليل على الحد الا نفس الانفصال واذا لم يكن

التقدير عربية أو شريعة عسر فيه طريق المعنى ألا ترى إلى اضطراب @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٦١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٦١٢