بمكة بعد هجرتهم وأذن لهم
النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح في إقامة ثلاث ليال لما عسى أن يكون لهم من حاجة ووجدنا الله عز وجل قد ضر بعلن حقت عليهم الكلمة ونفذ فيه القول بالهلكة والاعدام من الدنيا يتمتع ثلاثة أيام الا تكون فدلنا هذا على أن ثلاثة أيام في حد الاستبطان والاطمئنان فجعلنا ذلك اصلا وقد دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة صبح أربع ذي الحجه وخرج رابع عشر من الشهر المذكور وعلى قول أنس وعلى روايات ابن عباس وعمران يوم تاسع عشر هو مقصر في العشر أو أكثر وذلك لانه لم يكن تاويا اقامة بمكة وانما كان ناظرا في الرحيل
وأن الرجل المفرد إذا عزم على الرحيل اليوم لا يمكنه غدا فكيف بأمير الجيش وأما الخلق والناظر في بلادهم كانت اقامة النبي صلى الله عليه وسلم من غير عزيمة عليها وانما كان على اصل الرحيل فيقيم على ما يعرض حتى خلص له أمره فصل إلى المدينة على اصل * فان قيل ألم يدخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة صبح رابعة ذي الحجة وقد علم أنه لا بد به أن يقيم على حجة إلى اليوم الرابع عشر منها فكيف نص على قولكم قلنا أما هذا فسؤال ساقط جدا لأن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة رابع ذي الحجة وخرج منها إلى منى قبل اقامة أربعة
أيام وخرج منها إلى عرقة وعاد إلى منى للرمي والافاضة إلى البيت وهذا كله انتقال وليس باستقرار ولا يقدر أحد أن يجمع من تفاريقه اقامة أربعة أيام فسقط السؤال مسألة قال الشافعي @