قبضه الله وصحبت عثمان فلم يزد على ركعتين حتى قبضه الله وما روى من أنه تأهل بمكة باطل فان قيل فقد قال ابن عباس ان الله فرض الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين وفي الخوف ركعة كما روت عائشة رضي الله عنها قلنا انما معنى حديث
عائشة رضي الله عنها أنها فرضت ركعتين لمن شاء بدليل فعلها الأربع في السفر وقد روى الدارقطني وغيره عنها أنها قالت سافرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقصر وأتممت وصام وأفطرت فقال أحسنت وحديث ابن عباس سأذكره في صلاة الخوف إن شاء الله مسألة اختلف الناس في السفر الذي تقصر فيه الصلاة على ثلاثة أقوال الأول أنها تقصر في كل سفر من غير تفصيل طاعة أو معصية مباح أو قربة مكروه أو مندوب قاله الاوزاعي والوري الثاني لا يجوز الا في سفر قربة قاله عطاء وابن مسعود واختاره أحمد بن حنبل في مشهور قوليه الثالث أنه
لا يجوز الا في مباح قاله مالك في المشهور من قوليه والشافعي قولا واحدا ومن أصحاب مالك من يجوز القصر في سفر المعصية وكره مالك القصر من خرج متصيدا للهو قال الله عز وجل فاذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ان خفتم فعلق القصر على كل سفر مباح وهو صلى الله عليه وسلم لم يتفق له سفر الا في حج أو عمرة أو جهاد وما كان ليسافر في طلب دنيا ولكن الله وسع على عباده من دينهم في دنياهم كما أمرهم أن يصرفوا من دنياهم في دينهم والحكم لله العلي الكبير ولا يصح أن يدخل السفر المعصية تحت هذا القول
لأن المعاصي لا يتناولها في باب الثواب @