أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا
فكان لليهود يوم السبت وللنصارى يوم الأحد فجاء الله بنا فهدانا الله يوم الجمعة فحعل الجمعة والسبت والأحد وكذلك هم لنا فيه تبع يوم القيامة نحن الآخرون من أهل الدنيا الأولون يوم القيامة المقضى لهم أو بينهم قبل الخلق وروى ابن وهب عن مالك ان شهودها سنة له قلنا له تاويلان احدهما ان مالكا يطلق السنة على الفرض الثاني انه اراد بسنة على صفتها لا يشاركها فيه سائر الصلوات حسب ما شرعها رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله المسلمون وقد روى ابن وهب عن مالك عزيمة الجمعة على من سمع النداء فكما سماها عنده سنة كذلك
سماها عزيمة ولكل لفظة معناها المسألة الثانية اختلف الناس هل هي الظهر أو غيرها فقال الشافعي هي ظهر حتى يصح أداء الظهر بتحريمه الجمعة نص عليه ويدل عليه قول مالك في يوم الخميس والجمعة في المدونة وقال أبو حنيفة هي صلاة غير الظهر وهو الأصح لأن الصلاتين مختلفتان في الشروط والأصل بمكة الظهر ثم طرأت الجمعة بالمدينة وغيرها ويحتمل أن تكون الجمعة الأصل الا انها سقطت لعدم القدرة على شروطها في دار الكفر فكانت الظهر بدلا عنها إلى وقت القدرة عليها ولأجل هذا إذا تعذرت الجمعة صليت @