تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علماؤنا فاضل بين الغسل للجمعة والوضوء لها وقال ان الغسل للجمعة أفضل من الوضوء لها أجزأ عنه الوضوء اذ لا يكون بين الشيئين مفاضلة حتى يستويا في الأصل وهو الاجزاء ههنا مسألة قال علماؤنا لم يخرج عمر عثمان من المسجد إلى الغسل لضيق الوقت وانما أقول انما ذلك لأنه قد تلبس بالعبادة بشرطها فلا يتركها لافضل من ذلك كما لو تيمم لعدم الماء ثم رآه في اثناء الصلاة ولو لم يكن كذلك

لخرج واغتسل قاله ابن القاسم وابن كنانة تركها من غير عذر روى أبو عيسى حديث أبي الجعد الضميري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترك الجمة ثلاثا تهاونا بها طبع الله على قلبه الإسناد مسألة قال أبو عيسى عن البخاري لا أعلم اسم أبي الجعد ولا يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث الواحد وقال أبو أحمد الحاكم إسمه عمر بن بكر مسألة قال أبو عيسى حديث حسن وعندي انه صحيح وان خالف الأضول على ما يأتي بيانه ان شاء الله وقد خرجه الأمة والحديث الصحيح فيها أيضاً عن عبد الله ابن عمر وابي هريرة أنهما

سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على أعواد منبرة لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين وعن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقوم يتخلفون عن الجمعة لقد هممت أن آمر رجلاً يصلي بالناس ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم خرجا مسلم وروى عن سمرة بن جندب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من ترك الجمعة من غير عذر فليتصدق بدينار فان لم يجد فنصف دينار خرجه النسائي الأصول قال تهاونا الترك للعبادة على ثلاثة أقسام الأول لعذر الثاني لجحد الثالث

للاعراض عنها جهلا فلا يقدرها فأما الأول فيكتب له أجره وأما الثاني فهو كافر وأما الثالث فهو المتهاون وهي من جملة الكبائر وسواء صلاها ظهرا أوتركها أصلا إلى غير ظهر وهو أعظمه في المعصية @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٥٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٥٥٥