الوسط من ربيع الاول وصرف إلى الكعبة في رجب في قول ابن شعبان وقيل في
شعبان يوم الثلاثاء في منتصفه في قول الواقدي فاذا أسقطت ربيع الاول لانه دخل فيه وأسقطت رجب وشعبان لأنها صرفت فيه بقيت أربعة عشر شهرا واذا عدد لها جميعا كانت ستة عشر شهرا وليس لقوله سبعة عشر شهرا اوجه إلا أن يصرف في رمضان وبعده وقد روى مالك في موطئه أن القبلة حولت قبل بدر بشهرين فهذا يعضد قول ابن شعبان ويكتب عليه العدد وقال في حديث القراء أنه كان اعلام الرجل في العصر وقال في حديث ابن عمر في الصحيح وكلاهما صحيح وحديث ابن عمر رواه مالك عن عبد الله بن دينار وحديث البراء رواه اسرائيل وكان حافظا عن
أبي اسحق وكان عظيما عن البراء وهو هو فكلاهما صحيح وقد رواه سفيان وأبو الأحوص عن أبي اسحق وهم يصلون مطلقا والرجل الذي صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ومر بهم قيل أنه عبادة بن بشروقيل أنه عبادة بين نهيك الخطمي وقد روى أبو بشر الدولابي أن النبي صلى الله عليه وسلم زار أم بشر في بني سلمة وصلى الظهر في مسجد القبلتين ركعتين ثم أنه أمر يستقبل القبلة فاستدار ودارات الصفوف وصلى البقية إلى مكة ولم يصح أصوله نسخ الله القبلة مرتين ونكاح المتعة مرتين وتحريم الحمر الأهلية مرتين ولا احفظ رابعا وهو سبحانه يمحو
ما يشاء ويثبت وينسخ ما أراد ويبدل ولا يبدل القول لديه وفيه كرامة النبي عليه السلام بانه أعطى من غير سؤال حين علم الله اختياره فيسر له مراده في الوجهين جميعا وأغناه بالتعرض عن التصريح بالطلب لما كان فيه من الخشية حيث كان أمر الصلاة إلى بيت المقدس بإختياره وفيه أن نسخ العبادة لا يلزم إلا عند البلوغ ألا تراهم كيف اعتدوا بما مضى من صلاتهم إلى بيت المقدس وقد كان استقبالهم إليه بعد نسخ ذلك وفيه قبول خبر الواحد في مسائل الدين وذلك اجماع من المسلمين ووجه الجمع بين اختلاف الرواية في الصبح والعصر ان
الأمر بلغ إلى قوم في العصر وبلغ أهل قباء الصبح وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتقدم بالارسال إلى أهل قباء وغيرهم ليعلمهم @