وقد وقع القول فيالعرش وأن الملك كله مخلوق عظيم لا يعلم قدره إلا الله وبه أقول وكيفما كان العرش الملك كله أو مخلوق عظيم فليس يستحيل في العقل أن يهتز ويضطرب إذا شاء الله لما شاء ولا أقول هذا وإنما
المعنى فيه معنى قول الله تعالى في الأرض اهتزت وربت وليس يريد اضطراب أجزائها، وإنما يريد ظهور فوائدها وهو مجاز للفصيح ومعناه الصحيح وكان أهل السماء وحملة العرش أظهروا السرور بوروده عليهم وحلوله بينهم فكان ذلك اهتزازا وقد قال الشاعر وتأخذه عند المكارم هزة ... كما اهتزت تحت البارح الغصن الرطب وقد روى إذا علا الذكر الذكر اهتز العرش فإن صح فإن ذلك عائد إلى اضطراب الملك لعظيم الفاحشة من سماء وأرض وملائكة وعلى نحو ما تقدم @
عارضة الأحوذي · الصفحة ٣٦٢٠