على ما قلنا وقوله تعالى أسلمنا معناه استسلمنا يريدون طلبنا السلامة منكم وهو
معنى قوله النبي عليه السلام لسعد حين قال لمالك عن فلان فوالله إني لا أراه مؤمنا قال أو مسلما يعني ما أراد الله بقوله ولكن قولوا أسلمنا وكل واحد من اللفظين يستعمل بمعنى الآخر ويقالان على العموم وعلى الخصوص ولذلك قال النبي عليه السلام يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان في قلبه ولعل النبي عليه السلام أراد بالناس ها هنا كما قدمنا الذين أراد الله بقوله قالت الأعراب فإن من الأعراب من أخلص ظاهرا وباطنا ومنهم من جاء بظاهر لا باطن وراءه والله أعلم @
عارضة الأحوذي · الصفحة ٣٦١٨