الخصال
المذمومة لامن تكون منه نادرا (الثالث) قال الحسن المراد به نفاق الاعمال يعني الرياء الا تري الي اولاد يعقوب حدثوا فكذبوا ووعدوا فأخلفوا وعاهدوا فغدروا (الرابع) كان ذلك علي عهد النبي عليه السلام ثم ارتفع المراد بالحديث والمختار من ذلك ان يقول الذي يحدث فيكذب إن كان في التوحيد فهو كافر وإن كان في غير ذلك فهو عاص والكل نفاق وكذلك من عاهد فغدر ووعد فأخلفه ان كان ذلك مع الله فهو كافر كقوله (ومنهم من عاهد الله فغدر ووعد لئن أتانا من فضله لنصدقن ولنكونن من الصالحين) ثم أتاه الله وأبطله وكذلك من أتمن
فقد قال الله (إنا عرضنا الامانة) والتوحيد منها فمن خان فيه كان كافرا ومن خان في غيره كان عاصيا وفي الصحيح عن حذيفة انما كان النفق علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم واما اليوم فانما هو الكفر بعد الايمان يعني انهم كانوا يحتملون قبل اليوم ويتولي أمرهم رسول الله صلي الله عليه وسلم بالوحي فأما اليوم فلا مداراة والا مسامحة من تحقق إيمانه عصم نفسه ومن تبين نفاقه قتل (قال أبن العربي) هذا علي أحد القولين في أن المؤلفة قلوبهم انقطعوا بموت النبي عليه السلام @