مافي القلب من القول والاعتقاد (اصوله) وهي قسمين احدهما ان يكون الخبر او الفعل في توحيد الله وتصديقه أو يكون في الاعمال فان كان في التوحيد كان كافر صريحا وان كان في الاعمال كانت معصية وكان نفاقا دون نفاق كما تقدم القول في كفر دون كفر وكما وردت الاثار قرأن وسنة في اطلاق الكفر علي العقائد والاقوال والاعمال كذلك وردت في أسم
النفاق فحمل كل واحد علي معناه وركب عليه حكمه وكانت عربية صحيحة فهمها من شاء الله وغفل عنها من شاء الله وعلماؤنا المتكلمون ممن غفل عنها أنكرها وظن أنه محتاج الي ذلك في التأويل أو جار علي العربية وليس بذلك وقد بينا في شرح الحديث جل هذا الباب وتفاصيله علي وجه يشفي الغليل لبابه أن الناس اختلفوا في هذا الحديث علي اربعة اقوال (الاول) ان من اجتمعت فيه كان منافقا خالصا كما ورد في الخبر وهذا رأي من قنع من اللب بالقشر وليس علي كل ظاهر تحمل الاحاديث (الثاني) أن المراد به من كان الغالب عليه @