نظنه به من حقيقة عنده في طلب الأمان لم يصح وإنما هو مظهر إنقيادا ما ليس على حقيقته فكان من جملة الأعراب الذين قالوا آمنا وقيل لهم لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا أي أظهرنا إنقيادا ليس صادرا عن يقين وإحتج أبو عيسى على الخوارج بقوله صلى الله عليه وسلم من أصاب من هذه الفواحش شيئا فستر الله عليه فهو إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له ولا يغفر الله الشرك وإنما يغفر ما دون ذلك في المعاصي وأما من قال ليس
بكامل الإيمان فإن ذلك معنى صحيح الإيمان يكون كاملا وناقصا وكذلك العلم وظن جملة الأصحاب إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص لأنه عرض وخلوا أن الأعراض تدخلها الزيادة والنقصان كما تدخل في الأجسام ولذلك صار عرض أكثر من عرض وسواد أكثر من سواد فإذا قدرت حركة أو سوادا أو علما على أقل مراتب وجوده ثم قدرت إضافة مثله وأمثاله إليه فهو زيادة على ذلك الأصل المقدر فإذا قدرت حذف ما زاد فقد زاد بها إنضاف إليه ونقص بها عدم منه ولو قدرت زوال ذلك الأصل لكان عدما وهذا صحيح في كل عرض وجسم ومن كمال المؤمنين ما روى أبو قلابة
عبد الله بن زيد الجرمي عن عائشة أن النبي عليه السلام قال (من أكمل المؤمنين إيمانا@