الإيمان فهذه تسميته سببه بها وكما سميت العبادات التي تكون عنه إيمانا كذلك سمى الترك لما يخالفه إيمانا من ترك الزنا والخمر والسرقة والأذاية للمسلمين قال صلى الله عليه وسلم لا يزني الزاني خين يزني وهو مؤمن ولايسرق ولايشرب الخمر ولا ينتهب نهبة وهو مؤمن والتوبة معروضة والمسلم من سلم المسلمين من يده ولسانه والمؤمن من أمن جاره من واثقه ومن أمنه الناس على دمائهم وأموالهم فإذا إمتثيل الأوامر وإجتنب الزواجر وهو مؤمن حقا طالب للأمان صدقا وإذا ترك مأمورا وأقتحم مزجورا فليس بمؤمن من جهة ما أتى ولا طالبا
للأمان لأنه قد أوجب نفسه حكما من الإباحة لدمه وماله لم يكن قبل فزال عن الإيمان وهو أمر من جهة ما إمتثل من الأوامر وإجتنب من النواهى وهذا القدر هو الذي خفى عن الخوارج@