تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبي ثور وغيرهم الا أنهم إختلفوا في كيفية

الإشتراك فقال مالك يدخل العصر علي الظهر في وقتها رواه أشهب عنه فإذا بقي الي أن يصير ظل كل شيء مثله مقدار أربع ركعات فهو الظهر والعصر معا وعند هؤلاء إنما ذلك بعد زوال القامة في أول الثامنة ورواه أشهب عن مالك وأصل هذا الخلاف نكتة في الحديث وهو قول الرسول عليه الصلاة والسلام مخبرا عن جبريل عليه الصلاة والسلام صلي في كل صلاة وقول القائل صلي يحتمل إبتداء ويحتمل أنه فرع فقوله صلي في الظهر في اليوم الاول لا يجوز أن يكون معناه الإبتداء فلذلك يتبين أول الوقت الذي نص الاوائل وكذلك في سائر الصلوات ثم قال

وصلي في المرة الثانية فإقتضي مقصود البلاغ للدين وبيان الشرع أن يكون معناه فرع ليتبين أخر الوقت المشروع في اليوم الثاني كما بين أول الوقت المشروع في اليوم الأول فيتم البيان ويحصل المقصود الا أن قوله صلي الله عليه وسلم وصلي بي الظهر في اليوم الثاني حين صار ظل كل شيء مثله لو وقف ههنا ولم يرد لكان محمولا علي معني فرغ لا غير فأما وقد قال لوقت العصر بالأمس كما أشرنا اليه فيحتمل وفرغ كما قدمناه ويحتمل بدأ كقوله لوقت العصر بالأمس كما أشرنا اليه ويكون التقدير في صحة الإبتداء وبدأ بصلاة الظهر في اليوم

الثاني حين صار ظل كل شيء مثله لوقت إبتداء العصر في اليوم الأول كما قال صلي بي المغرب حين غربت الشمس لوقتها بالأمس معناه بدأها فيكون الغبتداء معلوما والأخر يتحصل بتمام الصلاة كما يحصل أخر المغرب بتمام الفعل معناه ويكون التقدير في صحو الفراغ وفرغ من صلاة الظهر في اليوم التاني حين صار ظل كل شيء مثله لوقت إبتداء العصر في اليوم الأول وكذلك ورد في حديث سليمان بن بريدة الذي ذكرة أبو عيسي ذكر إبتداء العصر في اليوم الثاني دون الفراغ منها وإبتداء العشاء الأخرة حين ذهب ثلث الليل فلما كان هذا ظاهرا في

الإشتراك قال العلماء به ولما كان محتملا في وقت الإشتراك إختلف العلماء بإحتماله والظاهر ما قال مالك ليتم @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢٥٣