مم ندل عليه إن شاء الله وأمل وقت الظهر فنحن بها نبدأ إقتداء بجبريل صلوات الله عليه في الإبتداء وبيان وقتهما فيدخل إذا زالت الشمس عن وسط السماء وأخذ الظل في الزيادة وذلك أن الشمس إذا طلعت كان ظل المائل طويلاً ثم
ينتقص حتي تقف ثم تأخذ في الزيادة فإذا أخذ في الزيادة فذلك الزوال ويحل حينئذ وقت الظهر لاخلاف بين الأمه فيه وهو الدلوك المذكور في القرأن في أصح القولين ثم لايزال وقتها الواسع ممتدا حتي يصير ظل كل شيء مثله فيخرج وقت الظهر ويدخل وقت العصر علي تفصيل يأتي إن شاء الله وبهذا قال جمهور الأئمة الا أنه روي عن أبي حنيفة في ذلك قولان ضعيفان أحدهما أن وقت الظهر يمتد الي أن يصيؤ ظل كل شيء مثليه وحينئذ يدخل وقت صلاة العصر الثاني أنه إذا صار ظل كل شيء مثله خرج وقت الظهر لم يدخل وقت العصر حتي يصير ظل كل شيء
مثليه فأما هذه الرواية فلا وجه لها وأما القول الأول فحجتة علي ذلك حديث بن عمر المشهور في ضرب المثل للأمم بالأخر قوله فيه فعملت اليهود الي الظهر بقيراط وعملت النصاري الي العصر بقيراط وعملنا الي الليل بقيراطين فقال اليهود والنصاري مابالنا أكثر عملا وأقل أجراً وجه حجتهم أن النصاري قالوا نحن أكثر عملا وأقل أجرا ولا يكونون أكثر عملا منا الا في أكثر في زماننا وهذا يقتضي أن يكون من الظهر الي العصر أكثر مما بين العصر والليل ولا يكون ذلك الا علي مذهبنا قالوا وهذا بين قلنا بل هو باطل لأن النصاري لم تقل
قط ما قلتم إنما قالته اليهود والنصاري معا قالوا هذا لا يصح لأنهم قائوا وأقل أجرا والطائفتان مساويتان لنا في القيراطين فأما من كثر عمله علي عمل صاحبه وسواه في أجره فهو أقل أجراً وهو أبين ثم العجب منهم تركوا أحاديث الأوقات للنبي صلي الله عليه وسلم والخلفاء والصحابة وعدلوا الي ضرب الأمثال ومضيق التأويل هذا فعل أرباب التحصيل ولا يترك النصوص للتأويلات ولو صحت وصلي الظهر في أخر وقتها تشترك مع العصر في أول وقتها إشتراك إتساع ورفاهية عند مالك وإبن جرير والمزني @