الثانى أن الذي يؤتي به متولى الموت وكل ميت يعرفه فانه تولاه فإذا استقرت المعرفة أعدم لهم العدم الذي عهدوه ولو شاء ربنا لخلق لهم العلم بذلك ضرورة ولكنه رتب لهم هذه القصة بهذه الحكمة ويعبر عن المتولى للشىء بإسم ذلك
الشيء قال فصيحهم يا أيها الراكب المزجى مطيته ... رسائل بنى اسد ما هذه الصوت وقل لهم بادروا بالعذر والتمسوا ... قولا يبرئكم انى أنا الموت والذي يعضد هذا التأويل ويحققه قوله تعالي (اعمالهم كسراب بقيعهَ يحسبه الظمأن ماء إذا جاءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده) فاْخبره عن جزائه بذاته الكريمة وذلك يخبر عن الموت بمتولية فاعلموا ذلك وقد مهدنا القول مستوفي في تفاصيل الخبر في كتاب المشكلين بما لبابه أن خروج الروح من إلجسد أن لم يكن موتا إذا كان الي الموت لا يكون حياة الا برجوعه الي الجسد فإذا ذبح الكبش لم يخرج
روحه فلا يرى احد الموت وان رآه بعد خروج روحه فلم يذبح الموت وان رآه وقد خرج بعضه فليس يموت والموت في حقيقته لايتبعض وأن توقفنا في الروح هل تدخل وتخرج وأن قال ارى مقدماته عاد الي المجاز واهل القيامة لم تبق لهم غريبة لم يروها ولا عادة منخرقة الا عاينوها فانهم راوا الاجسام الثقال تعلو وعاينوا في الصراط الاجسام الثقال تمشى على الجرد الرحض ثابتة وتجرى كجرى الخيل وتسير سير الريح وتخطوا خطو البرق وأحسوا بالظما قد ارتفع منه@