تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يضع الرحمن فيها وانه تنوع لحكم وذلك كله جهل وتجاهل وتلاعب في الدين وتخاذل يتعالي الله لقد قال وما انا من المتكلفين (الثالثة عشرة) مخاطبتها ومراجعتها تحتمل الحقيقة والمجاز وكذلك تحاجهما وقد قال لنا الطرطوشي اما كلام النار فيحتمل أن يخلقه الله مجرما فيها فيجرى عليها ويسمع منها واما المحاجة فلابد مع خلق الكلام فيها من خلق العلم بوجه الحجة والتفطن للدليل والجواب وهذا عندى لا يلزم فانه يجوز أن يكون ذلك من القول مخلوقا يجرى منهما ولا يعلمان تفصيله كالصبي

الصغير يتلو الآية من القرَان لا يعلم منها حرفا (الرابعة عشرة) قوله فيؤتى بالموت ملببا قد كنت أمليت فيه قولا بديعا رأيت ذكره بنصه ليشترك فيه أولو النهى الفص منه والنص أن الناس اختلفوا في هذا الخبر لما سمعوه وقد ذهب الصدر الاول الذين كانوا اهل تقاة وهيبة ومحافظة علي السنة قالت طائفة لا نعلمه هو خبر واحد وايضا فانه جاء بما يتناقض العقل فان الموت عرض والعرض لا ينقلب جسما ولا نعقل فيه ذبحا ولما استحال ذلك عقلا وجب أن نمنح الحديث ردا وقالت طائفة أخرى إن كان ظاهره محالا فان تأويله جائز واختلفوا في

وجه تأويله علي اقوال قد بيناها في كتاب المشكلين أصلها قولان أحدهما أن هذا مثل لو رأى ذلك احد في المنام في زمن وباء فيقال له هذا الوباء قد زال ويقع في قلبه في المنام أن ذلك هو الوباء وانه يرتفع يذبحه عن المكان الذي هو فيه وهذا له رمق وربما تلفق وتنمق وآخر الأمر لا يستمر ولا يتحقق@

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢٤٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢٤٨٢