الدنيا بهوى وضلال واتباعهم له في القيامة اما باستمرار ذلك الضلال واما بأن يساقون الي ذلك قهرا (الرابعة) قوله ويبقى المسلمون فيطلع عليهم رب العالمين فيقول الا تتبعون الناس فيقولون نعوذ بالله منك وانما استعاذوا منه لأنهم اعتقدوا انه استدراج فان الله لا يأمر بالفحشاء وهى إتباع الكفر والباطل ولذلك قال فيفي الحديث الأخر فيأتيهم الله في صورة اى بصورة ما كانوا يعرفونها وهي قول الباطل فيقولون له الله ر بنا وهذا مكاننا حتى يأتينا ربنا فإذا جاءنا ربنا عرفناه يعنى جاءنا بما
عهدناه منه من القول الحق وذلك لأنهم عرفوه في الدنيا بالدليل قالوا نعوذ بالله منك واذا رأوا بالعيان ما عرفوا بالدليل قالوا أنت ربنا قال علماؤنا عرف نفسه بالدليل في الدنيا من غير مثل كذلك يرونه في الآخرة وقيل عرفوه لطيفاَ بهم فإذا كشف ساق الشدة وجاء بالرفق والرحمة عرفاه بذلك الأن (الخامسة) وفيها ارتفاع كل أشكاله وهى أن الناس في هذه الحال كلها لا يرونه سبحانه في قول العلماء وانما محل الرؤية الجنة وإنما تكون هذه المراجعات بين الحق وبين الواسطة والا فان الله لا يكلم الكفار ولا يرونه ولا يراه احد
الا بها ولا يكلمهم الا في الجنة بإجماع العلماء وغير ذلك من الأقوال طويل وقليل ما يكون فيه التحصيل وقد أوضحناه في شرح الحديث عل إلتفصيل وإطلاق الله الخبر عن قول الواسطة عربية صحيحة (السادسة) قال الصحابة وهل نرى ربنا يا رسول الله فقال لهم نعم بلفظه المروى في الحديث فأوجب لهم الرؤية ولم يبين لهم محلها في هذا@