الأرض ولم ينزل فيها نجسها وقد
بينا فساد هذا القول فيما تقدم بأن تعلقوا بأن النبي صلي الله عليه وسلم حفر بول الإعرابي قلنا لم يصح قد ذكره أبو داود عن عبد الله إبن مقرن عن النبي صلي الله عليه وسلم ثم قال هو مرسل لأن عبد الله بن معقل لم يلق النبي صلي الله عليه وسلم ولنا في المراسيل قول بيناه في أصول الفقه وتحقيق مذهب مالك أنه لا تقبل الا مراسيل أهل المدينة ويتفرع علي ذلك مسائل حضرنا منها الأن ست مسائل الأولي أن تطهير الأرض النجسة بالماء جائز حاصل وقال المروزي لا تطهر الا بأن تحفر أو يجعل علي ظاهرها تراب طاهر فتصير النجاسة
باطنة وهذا تعويل علي حديث الحفر وهو ضعيف ولولا طهارتها بالماء ما كان لأمر النبي صلي الله عليه وسلم بصب الذنوب عليه فائدة ليس للذنوب تقدير وإنما هو بحسب غلبة الماء وغمرة النجاسة وإستهلاكها فيه الثالثة إذا بال رجلان في موضع كفي ذنوب من ماء واحد وقال الإنماطي والأصخري لكل رجل ذنوب وهذا باطل لوجهين أحدهما أن المفهوم من الحدبث إهلاك النجاسة بغمر الماء والثاني أن هذا يؤدي الي أن تكون النجاسة الكثيرة تطهر لمقدار لا تطهر به النجاسة القليلة مثاله رجل بال بولة كثيرة أجزأه دلو ويبول إثنان بولتين لا يبلغ
نصف تلك البولة فلا تطهر الا بدولين وماأدي الي هذا كان فاسدا الرابعة لو إنهرق علي الموضع ماء أو جاء عليه مطر طهر لان إزالة النجاسة لا تفقر الي القصد وقد توهم بعضهم علي ابن شريح أنه قال أن إزالة النجاسة تفتقر الي النية وما قاله قط قاله الإمام أبو المعالي وإنما أخذ وهذا بما قال من مسأله قالها وهي إذا رمي الريح ثوبا نجسا في قدر صباغ نجس القدر ولم يطهر الثوب وذلك ليس لإفتقار النجاسة الي النية وما هو لأجل أن الثوب النجس الواقع في القدر نجاسة منجسة للقدر وإذا نجس بوقوع الثوب فيه حكم بنجاستهما جميعا
الخامسة لو جففته الشمس لم يطهر في مشهور المذهب وبه قال جديد الشافعي وأحمد وأسحق وقال قديمة وأبو حنيفة وبعض المذهب يطهر ومعتمدهم علي أن الشمس تحيل الأرض @