الأول قوله لقد تحجرت واسعاً من الحجر وهو المنع فيه من رحمة الله وإنما قلنا إعتقدت لان تفعل لا يتعدي الفاعل فلا يببغي أن يفسر بقولهم منعت لانه متعدي وحق المتعدي أن يفسر بالمتعدي
واللازم بالازم الثاني والثالث والرابع سجل ذنوب دلو فأما السجل في اللغة فهو الصب يقال سجلت السحاب إذا أصبت الماء وسجلت علي فلان ماء صببته وأصله من السجل وهو الدلو مؤنثة والسجل مذكر فإن لم يكن فيها ماء فليست بسجل كما أن القدح لا يقال له كأس الا إذا كان فيه ماء يقال له دلو سجيلة أي ضخمة وكذلك الذنوب الدلو ملأي ماء مثله ولكنها مؤنثة والغرب الدلو العظيمة بإسكان الراء فإن فتحتها فهو الماء السائل من البئر والحوض وغير ذلك أيضاً الخامس لا تزرموه في الحديث أن الحسن بال عليه فأخذ من حجرة فقال لا تزرموا
إبني يقول لا تقطعوا عليه بوله والإزرام القطع وزرم البول إذا إنقطع رباعي (فقهه) إنما قال لا تزرموه لانه قد نجس موضعاً واحداً فإن أقيم من موضعة لم يمكنه إمساك البول فينجس سواه فكان تركه أولي فإذا إستقرت النجاسة في الأرض صب عليها من الماء ما يغمرها ويستهلك البول منها بذهاب رائحته ولونه وبه قال الشافعي وسائر فقهاء الأمصار وقال أبو حنيفة كذلك إن كانت الأرض رخوة فإن كانت صلبة لم يجز الا حفر الأرض ورميها وبناه علي أصله في أن الماء المزال به النجاسة نجس فإذا بقي علي وجه@