تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السراويل من اللباس لقلة التحفظ في الاستنجاء وكذلك ثياب الصبيان عندهم والصحيح عندي مفارقة ثياب الصبيان لهم في

صغرهم لان حواضنهم ينظفونهم فثيابهم محمولة على الطهارة حتى يستلقوا بأنفسهم ويقضوا حاجات إلانسان مفردين فحينئذ تحمل ثيابهم علي النجاسة والدليل على صحة اختيارى صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو حامل أمامة بنت أبى العاصى فان قيل لعل جبريل أعلمه بأن الطهارة حاصلة فيها فالجواب أن الاحكام لا تتعلق بالبواطن فان ذلك من اعتراضات الجهال والمبتدعة الذين يريدون أبطال الشريعة وإنما تتعلق بالأحكام بظواهر الأفعال والأحوال لعلم النبي صلى الله عليه وسلم انه يعتد به ولو كان معلقا بباطن من اعلام ملك أو غيره تصرح

به على ما وقع بيانه في كتب الاصول الثالثة والثلاثون إذا كان معه ثوبان نجس وطاهر ولم يعينهما غرى ما غلب علي ظنه أنه الطاهر منهما صلى بهـ وقيل انه يصلى بكل واحد صلاة والصحيح الأول الرابعة والثلاثون إذا غسل ما حكم باجتهاده انه نجس ثم جمع بينه وبين ما حكم باجتهاده فيه انه طاهر ثم صلى فيهما جازت لان أحد ألثوبين طاهر بيقين والثاني طاهر بالإجتهاد وقال بعض اصحاب الشافعي لا يجوز وهو ابو اسحق المروزي لأنه بمنزلة ثوب واحد بعضه طاهر وبعضه نجس وأشكل عليه فلا يجوز أن يتحرى فيه وهذا قلب الحقيقة لا يكون

الثوبان ثوبا ولا الثوب ثوبين لا حقيقة ولا حكما الخامسة والثلاثون إذا أصاب بعض ثوبه نجاسة ولم يعلم موضعها لم يجز التحري وغسل جميعه بخلاف الثوبين لان اصل الثوبين الطهارة فاذا شك في أحدهما استند اجتهاده إلى اصل الطهارة والثوب الواحد بطل فيه حكم ألاصل هي الطهارة فلم يكن للاجتهاد مستند وهذا أمر دقيق للفقه فتأمله السادسة والثلاثون إذا شق هذا الثوب الواحد نصفين لم يحز التحرى لجواز أن تنقسم النجاسة فيهما السابعة والثلاثون إذا تحقق أن النجاسة أصابت أحد ألكمين كان الاجتهاد كالثوبين باختلاف العلماء فان

فصلهما جاز الاجتهاد إجماعا والله اعلم@

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢٢٤