والعشرون إذا تدمي الفم ثم مجه بريقه حتى ذهب فهل يفتقر إلى غسله أم يطهر بريقه فيه قولان لعلمائنا والصحيح طهارته بالماء أن كان كثيرا وان كان يسيرا عفي عنه ولا يطهر بالريق بحال وأن كان قد روى في الصحيح عن عائشة انها كانت تمصع دم الحيض من الثوب بريقها ومعناه أنه كان يسيرا لو تركته لم تبال به فأرادت هلاك
عينه بالريق الخامسة والعشرون إذا مسح الجسم الصقيل من النجاسة كالصادم والمدية ونحوه فان مسحه يجزي عن غسله لان المسح لا يبقى فيه من النجاسة شيئا وأيضا فان الغسل يفسده وعلى هذه اللغة هو المعول السادسة والعشرون إذا مسح موضع النجاسة من البدن او الثوب مسحا منها بالغا فلم يبق شيء يعنى في رأى العين فاختلف المتأخرون فيه هل يلزم غسله أم لا والصحيح وجوب الغسل لأنه لابد من بقاء جزء منها يلتصق بالمحل وأن خفي السابعة والعشرون إذا مسح موضع المحاجم ولم يغسله يعيد أن صلى مادام في الوقت وقال ابن حبيب لا أعادة
عليه وعلى هذا بنوا المسألة الأولى والصحيح لا أعادة عليه لان ما بقى من محل المحجمة دم يسير في حد العفو عنه والفرق بينه وبين المسألة الأولى أن هذا الدم الباقي من نفس المحل دعت الحاجة إليه والأول طرأ عليه من غير حاجة إليه فتضادا أو لا يصح بناؤه عليه فافهمه وتفطن له الثامنة والعشرون إذا سال جرحة في الصلاة أو نكى قرحة فيها فسالت فان كان يسيرا غسله ومضى وأن كان كثيرا ففيه قولان أحدهما يقطع والثانى يغسله ويتمادى والأول أقيس وأحرى التاسعة والعشرون تصلى الحائض والجنب في ثوبيهما إذا لم يريا فيه أذى
ولا يباليان بعرق ولا شك والأصل فيه فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ونسائه الثابت عنهم الموفية ثلايين ما نجسه الكافر تجوز الصلاة فيه إجماعا الحادية والثلاثون ما نجسه المجوس اختلف فيه أصحاب الشافعي لأجل أن ذكاتهم غير عاملة والشعر والصوف عندهم ينجس بالموت ونحن لا نراعي ذلك وقد استقصينا ذلك في موضعه الثانية والثلاثون ثياب شارب الخمر ومن لا يتوقى النجاسة لا يصلي فيه قال بعض المتأخرين وكذلك@