دنيا واخرة وهذا الذي يجرى بينهما من هذه التغييرات الخارجة عن العادات برزخ بين الدارين ومقدمة تأى بعد ذلك من الأمر والله أعلم (الموفية عشرين) قوله فيما يظهر على بدنه من الايات نذكر إنزال المطر على من يصدقه والخصب وكثرة اللبن واتباع كنوز الارض له وبعكس ذلك لمن ظفر به زاد مسلم وغيره ومعه جنة ونار وفي صفة النهر ماء بارد ونار تأجج قال النبي عليه السلام فمن ادركه فليأت النار وليغمض عينيه ثم ليطأطىء رأسه ويشرب فانه ماء بارد وهذه
الفتنة أنما هلا ليهلك الهالك وينجو المستمر على الصراط السالك بعصمة الله وهدايته وهذه كلها مخوفة بكن الامر كما قال النبي عليه السلام غير الدجال ويروى اخوفى ويروى اخوفى وكل عربى صحيح وانما خاف عليهم غير الدجال لأنه أقرب اليهم خاصة وإلا فلا فتنة اعظم من فتنه الدجال لكن القريب المتيقن بالوقوع فيه اشد خوفا من البعيد وان كان اشد (الحادية والعشرون) روى مسلم وغيره عن المقبرى بن شعبة أنه سأل النبي عليه السلام عن الدجال قال من يضرك قال ان معه ماء ونار قال هو أهون على الله من ذلك ومن هاهنا وحديث الدجال
والمسخفان ولعل الذي جاء في حديث المغبرة كان قبل ان تبين له امره ويحتمل ان يكون قوله هو اهون على الله من ان يجعل له ماء ونارا حقيقة@