عن عبدالله بن عمر العمرى عن سعد بن سعيد الانصارى عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان فتكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة والساعة كالضرمة بالنار والضرمة النبات المحترق بسرعة فان قيل في هذا الحديث الذي يتضمن كون اليوم كالجمعة كاليوم والشهر والسنة إبطال للهيئة وافساد للصبعة وتغير للتكوين الذي قامت الخليفة وجرت الارزاق في الاقوات واطراد وجود النبات والثمرات ومرت الطبائع على طرائفها فى
الحيوانات قلنا قد كم اتئدوا فانكم نظرتم إلى جريان اليوم في المخلوقات واغفلتم النظر في قدرة الخالق وماله من الحكم في المصنوعات والاشكال الذي اشرتم اليه ينحل عنكم بالنظر في معانى اربعة (الاول) قد تقرر عقلا وشرعا وثبت دليلا ان البارى تعالى خالق كل شىء لا تشذ ذرة عن خلقه وان ترتبت المخلوقات شيئا بعد شىء من صنعه ايضا وما كان من سبب او مسبب أو علة ومملول فا، ه فطره وأنشأه وهذا من العلم إلى العدم ومن العرش إلى العرش وكون ذلك كله على هذا النظام المشاهد ليس بواجب لا يمكن سواه بل هو على مجرى الارادة
وبعض العادة وان كل موجود متصل بموجود من المخلوقات يجوز حذفه عنه وانفراده في الوجود دونه مما يعتقد المعتقد مجاورا او مسببا فهذه هي القاعدة التى مهدناها في كتب الأصول على اوضاع العلماء ومقتضى الأدلة وخصصنا الفلاسفة والطبايعيين منهم بالرد عليهم واستيفاء لبيان العلم هي التى تفتقرون إلى اعتقادهم او معرفتها بالدلائل فعليها مبنى الدين وهى الفرق بين@