تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طهارة وعلى القول الثاني تكرر في طهارة الحدث والنجس الثانية إذا أدخل المحل النجس في اجانة وهى القصعة فغسلها فيها فان تغير الماء لم يطهر إجماعا وإن لم يتغير الماء فاختلف العلماء في طهارته فمنهم من قال لا يطهر لان النجاسة وردت على االماء قاله أبو علي الصيدلانى من كبار أصحاب الشافعي وقال علماؤنا يطهر وعليه يدل حديث الكساء المتقدم لأنها نجاسة كوثرت بالماء فأزالها عينا وحكما وبه قال ابن شريح منهم هذا أن كان الماء يسيرا فان كان كثيرا طهر المحلل اجماعا وحكم

الماء في إزالة النجاسة به والوضوء قد تقدم التاسعة قال أبو حنيفة وبعض أصحاب الشافعي لا يطهر الثوب حتى يعصر ولا الإناء حتى تستقصي إزالة الرطوبه عنه وقال علماءنا يطهر وهو الأصح لأنه نجاسة طاثرها بالماء فحكم بطهارتها ولان المنفصل من الماء عن المحل جزء من المتصل والمنفصل طاهر فالمتصل مثله فأي فرق بين أن ينفصل كله أو بعضه قال بعض أشياخي المتأخرين أنما تبنى هذه المسألة على طهارة الغسالة فأبو حنيفة يرى أن الغسالة نجسة انفصلت متغيرة أو غيره متغيرة والمحل طاهر ولابد عنده من العصر وهذا باطل لما قدمناه

من أن المنفصل جزء من المتصل والمسالة كبراء في الخلاف ولأبى حنيفة فيها تناقض عظيم العاشرة إذا ترك الثوب حتى جف ولم يعصر يجب على القولين المتقدمين للعلماء أن يطهر لآن زوال الرطوبة بالجفوف كزوالها بالعصر قال لي بعض الأشياخ بل لا يطهر علي رأى أبى حنيفة لأنه ترك العصور الواجب الحادية عشر إذا زال عين النجاسة من المحل بغير الماء فلا يطهر المحل بغير الماء بل يبقى حكمه بعد ذلك كحكمة قبله فلو غمسه في ماء يسير أو مس به موضعا نديا لنجس لان النجاسة ليست بعين تشاهد وإنما هي حكم قدمناه والحكم باق فيجب أن

تجري عليه وجوهه بعد ذلك كانت تجري قبل هذا وهنا بين لكل جاهل لا يخفي إلا علي متجاهل الثانية عشر وكان حقها التقديم لأنها مقصود الباب ولأجلها عقد فيه من الأقوال ما عقد وتأخيرها وجه وفي كتاب الله تعالى من ذلك كثير وهو فصل بديع من النظم والترتيب@

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢٢٠