تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

و إنما الاعتبار في غسلها إزالة العين وفي حكمها اصابة الماء المحل وقال الشافعي يستحب ثلاث غسلات لحديث القائم من النوم المتقدم فإذا كان الشك في النجاسة يحب

الثلاث والتحقيق أولى ولنا عنه أجوبة منها الآن جواب أحدهما أن هذا غسل نجاسة لا عبادة والثانى أن الثلاث لم يذكرها إلا أنها الغاسلة في العادة لان الأولى ترطب النجاسة والثانية تزيلها والثالثة تحقق الإزالة وترفع الشكوك وقد يحصل الغسل بأقل منها فأي فائدة في الزيادة عليه وقد لا يحصل بالثلث فلا بد من يقين الغسل بما كان من الأعداد وقال احمد يجب غسل سائر النجاسات سبعا لحديث الكلب وانه نجس إلا الأرض فيغسل واحدة لحديث النبي صلى الله عليه وسلم في بول الإعرابي صبوا عليه ذنوبا من ماء فأما حديث الكلب فقد

تقدم الكلام عليه بحول الله الثانية إذا كانت النجاسة عينية فلابد من إزالة عينها بزوال الجرم الثالثة فان زال العين وبقي الطعم فذلك نجس لبقاء العين فان بقاء الطعم دليل على بقاء العين الرابعة أن بقي لون النجاسة فلا يخلو ما أن يتيسر فعله بالماء أو يعسر قان تيسر فعله فبقاؤه دليل عل بقاء العين والمحل نجس فان تعذر قلعه بالماء عفي عنه وكان المحل طاهرا واستحب تغييره بشيء من صفرة روته خولة بنت يسار في كتاب أبى داود من قول عائشة بخلاف العفو عن أثر الاستنجاء قان المحل يبقى بعده نجس وحديث خولة بنت يسار حديث

مشهور وقال لها النبي صلى الله عليه وسلم في دم الحيض الماء يكفيك ولا يضرك أثره وعليه تتركب هذه الحقائق الخامسة أن بقيت رائحة النجاسة فذلك كاللون أن سهلت أزالتها فالمحل طاهر لان ذلك دليل على بقاء العين وأن عسرت إزالتها بقوة الرائحة فالمحل طاهر والماء طاهر السادسة إذ اغتسل النجاسة فانفصل الماء عن المحل متغيرا فالمحل نجس فان انفصل غير متغير فالمحل طاهر والماء طاهر السابعة إذا قلنا أن الماء طاهر فهل تزال به نجاسة أخرى أو يؤدى به فرض طهارة فان قلنا أن الماء القليل ينجس بقليل النجاسة وأن لم تغيره

فهذا الماء لا تزال به نجاسة ولا يؤدى فرض@

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢١٩