تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لظهور الأحاديث فيه والآثار عليه وأما الثاني فهو أجزاء ما لا يؤكل لحمه وهي أجزاء الآدمي إذا قلنا به والثالث ما يؤكل لحمه وهي كلها طاهرة ألا الأعضاء يعنى إذا قطعت منها وهي حية وأما تحقيقها فليست بعين مشاكله وأنما هي شرعي يعبر له بامتناع الصلاة بها والتبع لها وغير ذلك من أحكامها وذلك متفق عليه بدليل أن ثوبا لو سقط ت عليه نقطة بول ثم جففته الريح والشمس الحارة

لعلمنا زوال العين والحكم بالتنجيس باق يدل علي أنها ليست بعين وأما كيفية أزالتها فان النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها فان أحدكم لا يدرك أين باتت يده وقال صلى الله عليه وسلم في بول الاعرابى صبوا عليه ذنوبا من ماء فتبين للعلماء أن الفرق بين ورود الماء على النجاسة وورود النجاسة على الماء ظاهر وذلك إلى أيراد الماء عل النجاسة للتطهير ووجوب الاحتراز من ورود النجاسة علي الماء فإذا ثبت هذا فلا يخلوا أما أن تكون النجاسة عينية أو حكمية فان كانت

حكمية كفى ورود الماء عل المحل وأن كانت عينية لم يكن بد من إزالة عينها وأما الذي تزال به فهو كل ما يتوضأ به كذلك قال جمهور الفقهاء ألا أبو حنيفة وأبو يوسف فأنهما قالا يجوز أزالتها بكل مائع طاهر منق وبناء المسألة على أن النجاسة عينية وقد تقدم بيانه فنقول مائع لا يرجع حكم الحدث فلا يرفع حكم النجس كاللبن والماء النجس وهذا بين والمسألة طويلة لها موضعها من مسائل الخلاف وقد قال قوم لا غيرة لهم ينتمون إلى الظاهر يجوز إزالة النجاسة بالتراب لحديث رواه الأوزاعي عن سعيد بن أبى سعيد عن أبيه عن أبى هريرة

أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا وطء أحدكم الأذى بنعليه فان التراب لها طهور وقد روى عن عائشة مثل هذا وهذا في النعل خاصة لضرورة وعل صفة لا يحتج بها وقد كنا نرتب فروع هذه الأصول ترتيبا بديعا ألا أنا بحكم العارضة وقصد الاستعجال ننثر فروعها نثرا فنقول جملة المسائل التي حصرت الآن خسة عشر مسالة الأولى لا اعتبار في إزالة النجاسات بالعدد في الغسل@

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢١٨