تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرابعة معتادة بتمييز فاما الأولى فحيضها مدة تمييزها بشرط أن لا يزيد على اكثر الحيض فان زاد علي اكثره لم يكن حيضا والأصل في اعتبار التمييز حديث لا بأس به يرويه العلماء عن فاطمة بنت أبى حبيش أن دم الحيض اسود يعرف وقد خرجناه من طريق حسنة لها مدخل في الصحة يعضده قوله في الصحيح حسب ما قدمناه لها إذا اقبلت الحيضة فدعي الصلاة وفي هذا الحديث عندى نظر عظيم والأول أقرب إلى الحجة واسلم واضح الحجة وأما الثانية مبتدأة من غير تمييز وقد تقدم المذهب فيه والصحيح جلوسها خمسة عشر يوما ثم

يحكم لها بالاستحاضة وأما الثالثة وهى المعتادة من غير تمميز فانها علي أربعة أقوال أحدها تقعد عادتها قاله المغيرة وابو مصعب بن القاسم علي تفصيل متقدم وهو الصحيح وعليه يدل حديث أم سلمة المتقدم الثاني تبلغ خمسة عشر يوما الثالث سبعة عشر يوما الرابع ثمانية عشر يوما وهو أصحها عندي اعتبارا بالوجود الذي عليه معول القول في الحيض وأما الرابعة وهي المعتادة بتمييز فالرد إلي العادة يدل عليه حديث أم سلمة والردالى التمييز يدل عليه حديث فاطمة إذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وقد اختلف العلماء في ذلك على قولين

ومذهب مالك اعتبار التمييز لأنه جمع بين الحديثين ولان التمييز أولى لان العادة قد تختلف والتمييز لا يختلف ولان النظر إلى اللون اجتهاد والنظر الي العادة تقليد والاجتهاد اولى من التقليد (خاتمة) إذا ثبت هذا القول في التأصيل والبناء فان القول في التفريع على هذه الأصول والفعل لتعارضها ودخول بعضها على بعض مالا تحتمله هذه العارضة وفي هذا القدر كفاية لكن لابد من التعرض لتراجم قصدها ابو عيسي لئلا يكون ممن تكلم لسبب ثم أغفل ذلك السبب وهي أربعة مسائل الأولي حقيقة المستحاضة وقد تقدم بيانها الثانية هل تتوضأ

المستحاضة لكل صلاة وعندنا لا تتوضأ إلا استحبابا وقال الشافعي واحمد تتوضأ لان قوله تتوضأ لكل صلاة إنما هو من قول عروة لا من قول النبي صلى الله عليه وسلم ولآن حكم حدث الحيض قد سقط فلا يوجب طهارة. الثالثة متى تغتسل المستحاضة فعندنا أن كانت مميزة من طهر إلى طهر وان@

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢٠٧