بحسب عادة ما رءوا وسمعوا أو علموا أن ذلك أمر مبناه على العادة فكان مالك يقول أقله دفعة وكان الشافعي يقول أقله يوم وليلة وكان أبو حنيفة يقول أقله ثلاثة أيام وكان ابن الماجشون يقول أقله خمسة أيام وكل يحيل علي الوجوه وربما تعلق بظاهر من ألفاظ النبي صلى الله عليه وسلم الأصل لبعضها ولا حجة فيما صح منها وكذلك منهم من يقول أكثر
الحيض عشرة أيام وهو أبو حنيفة ومنهم من يقول خمسة عشر يوما قاله الشافعي ومنهم من يقول سبعة عشر يوما قاله مالك في كتاب محمد وقد كن نساء ابن الماجشون يحضن سبعة عشر يوما ومنهم من يقول ثمانية عشرة يوما قاله ابن نافع وكل منهم إنما أحال على عادة رآها أو سمعها فإذا ثبت أن ذلك يختلف باختلاف المعاني كما قدمناه ركبت المسائل على ذلك وردت معاني الآثار المختلفة إليه فنقول الحائض على ضربين مبتدأه ومعتادة فأما المبتدأة فان حاضت حيض انزالها يعنى أهل سنها وقيل أقرانها حم لها بحكم الحيض وأن زادت عليه فقيل تستظهر
بثلاث وهو ضعيف فان الاستظهار في الحديث إنما جاء في المعتادة وليست المبتدأة في معناه وقيل أكثر الحيض وقيل أيام لذاتها خاصة والأوسط من الأقوال أوسط فأما المعتادة ففيها خمسة أقوال الأول تقيم خمسة عشر يوما ثم هي مستحاضة. الثاني عادتها خاصة. الثالث تستظهر بثلاثة أيام وعليه ظاهر الحديث وأن كان ضعيفا لكنه حسن وعليه ثبت مالك الرابع تغتسل عند الزيادة علي العادة ثم تصوم وتصلى ولا يأتيها زوجها ثم تنظر إلى حالها فان كان انتقالا لم يضرها إمتناع الوطء وان كانت استحاضة كانت قد احتاطت قاله المغيرة وأبو مصعب
فان حق الزوج أولى أن يثبت من حق الله سبحانه لحاجة الزوج وافتقاره إغناء الله سبحانه عن ذلك كله. الخامس مثله ويصيبها زوجها قاله ابن القاسم في كتاب محمد بناء إذا ثبت هذا فإذا تمادى بها الدم وحكمنا أنها مستحاضة علي أى هذه الأقوال حملت وجرت أحكامها قلنا المستحاضة قسمين مبتدأة ومعتادة وهما على قسمين مميزة وغير مميزة فهي إذا على أربعة أقسام. الاول مبتدأة مميزة. الثانية مبتدأة غير مميزة.
الثالثة معتادة من غير @