تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن الشيطان ضربها حتى فتق عرقها وكذلك روى عن عائشة أنها سمعت من يقول أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان به ذات الجنب فقال أنها نخسة من الشيطان وما كان الله ليسلط الشيطان على رسوله ومنهم من جعله مجازا معناه أن الشيطان لما دخل عليها هذه العلة جعلنا الشيطان سببا إلى وسوسته وتشككه وكلاهما جائز وبالأول أقول فان الحقيقة أصل حتى يمنع منها دليل العقل وقد بينا أحوال الشياطين وأفعالهم في كتب الأصول وهذا باب أصلى ولكن أدخلناها في الغريب لأجل تفسير

قوله ركضة أحكامه النساء علي ضربين طاهر وحائض والحيض شيء كتبه الله سبحانه على بنات آدم والتقصير في علومه ومسائله أمر لم يزل يتقادم وقد كنا جمعنا فيه نحوا من خمس مائة ورقة أحاديثه نحو من مائة وطرقها نحو من مائة وخمسين ومسائله بتفريعها ودليلها مثلها إلا انه أمر يأكل الكبد ويميض الكتد ولا ينهض به احد فنشير إلى الأصح نحو مقصد أبى عيسى إذا لم يذكر منه إلا رموزا فنقول إذا كان الحيض شيئا كتبه الله على بنات ادم ولزمهن ذلك بقضاء الله سبحانه صار عادة مستمرة وقضية مستقرة لكن النساء ليس فيه على باب واحد

ولا في صفة مفردة بل تختلف فيه أحوالهن باختلاف البلدان والأسنان والأهوية والأزمان وترخى الرحم والدم إرخاء مختلفا بحسب ذلك فيكثر تارة ويقل أخرى فلذلك اختلف فيه فتوي العلماء@

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢٠٥