تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مائة على المعين وأى مناسبة بينهما قلنا ان قال هذا متشرع قلنا له الله ورسوله اعلم وان قاله متفلسف قيل له انكص القهقرى من كل معرفة مفلس أليس عندكم ان الأدوية قد تفعل بقواها وطباعها

وقد تفعل بمعنى لايعقل في الطبيعة ولاينتهج على سبيل الصناعة وتدعونها الخواص وقد زعمتم أنها زهاء خمسة آلاف فما أنكرتم مثل هذا فيكون ذلك سببا يتهيأ من طريق الخاصة لاسيما والتجربة قد عضدته والمشاهدة في العين والمعاينة قد صدقته وكذلك الرقية انما يتولد من توهم المرقى الشفاء فينفعل البدن للتوهم الذي ينشا في اعتقاده من قوله الراقى وفعله قلنا قد أبطلنا أن يكون للتوهم تأثير في البدن أو لشىء تأثير في شىء انما الخالق هو الله وحده وكل طبع أو تطبع كلمة باطل أريد بها باطل انما الله يخلق الشفاء كيف شاء وعندما

يشاء فانما هو محل أو وقت لخلق البارىء وفعله وأنتم ترون الغاريقون يلين البلغم ولايعارض الصفراء ولو فعل فيه بطبعه لكان كل حار يابس أولى به والصفراء ويقولون أيضا ان السقمونيا تعارض الصفراء ولو كان ذلك بطبعه لكان الضد لاأولى ولأثر في ذلك كل بارد رطب ولما لم يجر ذلك على هذا الأسلوب علم أنه أمر يختص بعلم علام الغيوب وفي هذا الباب كله في كتاب القبس فصل بديع لايغيب عنك فتغيب به عنك الغاية في التفهيم وانما تركته كراهية التطويل والله أعلم @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢٠٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢٠٣٩