ليكون الكل وترا (الخامسة) إذا أجاز الكحل بالأثمد وله صورة في العين جاز السواك بالمحمر للشفتين وان كان ظاهرا كظهور الكحل في العين وأما الحجامة فان الحديث متفق على صحته ومحلها مارواه أبو عيسى غريبا الأخدعان والكاهل والأخدعان عرقان في صفحتى العنق
والكاهل مغرز العنق في الظهر وزمانها سبع عشرة وتسع عشرة وإحدى وعشرين وان النبي عليه السلام ليلة اسرى به لم يسر على ملأ من الملائكة الا قالوا مر أمتك بالحجامة حسن غريب وان النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم العبد الحجام يذهب الدم ويخف الصلب ويجلو عن البصر حسن غريب وفي الصحيح أن النبي عليه السلام احتجم وأعطاه أجره وأنه احتجم في وسط رأسه وقد تكلم القوم في أجرته وان ابن عباس كان يأكلها من خراج غلمانه حسب مارواه أبو عيسى والحجامة بالحجاز أنفع من الفصد في هذه البلاد أنفع من الحجامة كل ذلك في الجملة والا
فللفصد موضعه وللحجامة موضعها وبالجملة فان الذين ترجموا عن الأطباء لم يجعلوا للحجامة قدرا لانهم رأوا ثناء النبي عليه السلام عليها وقد أظهر الله رسوله ونبيه وكلامه ولو كره المشركون وقال النضر اللدود هو الوجور وقال غيره ما قدمنا في شرحه @