تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنهم رأوه يشير بالتداوى والرقى وسقى المشى فلما أفاق من غمرته عنفهم وأخذ حقه منهم الا العباس فانه لم يشهده لئلا يأتون يوم القيامة وعليهم حق للنبى عليه السلام فيدركهم خطب عظيم فان قيل فهلا عفا عنهم قلنا أراد أن يؤديهم لئلا يعودوا إلى مثلها فيكون لهم أدبا وقصاصا فتكون فائدتين وذلك خير من واحدة ويحتمل أن يكون لدهم لأنهم لدوه في مرض تحقق

فيه الموت وإذا تحقق العبد الموت كره له التداوى وفي حديث أبى بكر الصديق حين مرض أنه قيل له ألا ندعو لك طبيبا قال الطبيب أمرضنى فقيل لأنه أيقن بالموت فترك الطبيب (الثالثة) التكحل وهو مشروع مستثنى من التداوى قبل نزول الدواء الذي هو مكروه وذلك والله أعلم لحاجة الانتفاع بالبصر وكثرة تصرفه وعظيم منفعته ولذلك روى أبو عيسى وغيره عن النبي عليه السلام أنه قال من أخذت حبينتيه يعنى عينيه فصبر واحتسب لم أجعل له جزاء إلا الجنة وقيل أنه يطرأ عليه من الغبار مايكون عنه القذى ويسرى منه بالعين مايؤذيها فشرع الكحل

ليزول ذلك الداء فهو تطبب بعد نزول ذلك أو سببه وقد ذكر خصيصة الأثمد والا كحال كثيرة وهذا أجودها في الحجاز وأيسرها (الرابعة) قوله كانت للنبى عليه السلام مكحلة يكتحل بها في كل عين ثلاثا حديث حسن وقد روى أنه كان يكتحل خمسا ثلاثة في عين واثنين في عين @

عارضة الأحوذي · الصفحة ٢٠٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ٢٠٢٦