متخبثة ومن خصائص محمد صلى الله عليه وسلم أنه يحرم الخبائث ويضع الاصر ويكون نهى عن الترياق لأنه سموم ان دفعت داء أحدثت أداء وقد قال كثير من الناس الترياق أنواع فانما وقع النهى عما فيه نجاسة أو مالايجوز اكله وقال آخرون المنفعة به محسوسة والبرء به موجود وبالجملة فلم يصح الحديث في النهى عنه وأما التميمة فهى حرز كانوا يتعلقونها يرون أنها تدفع الآفات وهذا جهل عظيم ومايدفع الآفة إلا دواء جرب حسا أو عرف شرعا وقد كان من قولهم في الجاهلية ان من تعلق كف أرنب لم يعطب إلى أمثالها من
عدوانهم وجهالتهم بالله وأفعاله وأنه لافاعل غيره ولا خالق سواه فلما جاء الله بالاسلام قال مؤمنهم إذا المنية انشبت أظفارها ** ألفيت كل تميمة لاتنفع وأما قوله أو قلت الشعر من قبل نفسى فهذه كلمة تهدم هذا الحديث وتبين ضعفه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لايجوز عقلا أن يقول الشعر من قبل نفسه: لما في ذلك من الاعتراض على معجزته الشريفة فقد قال الله (وعلمناه الشعر وماينبغى له) ومانفى الله علمه لايجوزان ان يوجد معلوما لوجود الصدق بخبره فان قيل فقد أخبر أنه لايكتب وكتب قلنا ذلك وقع مقيدا بقوله من قبله وقد
ثبت أنه كتب بعده وقد فاز ببيان ذلك من أشياخنا من فاز ووراء @