دواء يصنع من عظام الميتة يطلى به الجرح ولايصلى به وقال ابن الماجشون يصلى به ويخففه ابن حبيب وذلك لان الحرق طهرها في قوله وقال بعض أصحابنا أنما جاز ذلك في هذه الادوية لانها من خارج والخمر تستعمل من داخل والصحيح أنه لافرق بينهما عند الحاجة والنار وليست بمطهرة اللهم إلا أن مالكا قال في كتب المدنيين أن المائع الكثير إذا وقعت فيه النجاسة لم تفسده بغلبته لها فعلى هذا يتداوى بالخمر إذا استهلكت في مشروب أو مطعوم واكثر الناس على المنع من ذلك والصحيح عندى
جوازه وقد قال ابن شهاب في مرى السمك المنقوع في الخمر ذبح الخمر النينان وقاله أبو الدرداء وتعلق من جوزها من غيرنا بأن النبي صلى الله عليه وسلم أباح للعرنيين شرب أبوال الابل وهى عندنا طاهرة ومن يقول أنها نجسة يقال له انما أباحها للمنفعة بها مع أنها ليست بمشتهاة فاذا احتيج اليها أخذت مع نفور النفس عنها أما الخمر فالذى يليق بمقصود الشريعة المنع منها ولو لم يكن عوض عنها فكيف مع وجود العرض ويركب على هذا شرب الترياق (وهى الخامسة) إذا جعل فيه الخمر فان لم يجعل فيه خمر (وهى السادسة) فقد كرهه الناس لانه
سموم أو اكثره روى أبو داود وغيره عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما أبالى ما أتيت إذا شربت ترياقا أو تعلقت تميمة أو قلت الشعر من قبل نفسى ومعنى النهى عن الترياق ماقدمنا من أن فيه نجاسة أو فيه حيوان لايؤكل ولا يذكى وهى الأفاعى وقد روى أبو داود عن عبد الرحمن بن غنم أن طبيبا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضفدع يجعلها في دواء فنهاه عن قتلها والأفاعى والضفدع لاتؤكل وقد وقع في المدونة في حيتان ملحت فوقع فيها ضفدع فقال لابأس بأكلها وقال بعض الضالين الضمير عائد على الضفدع
ولايصح لأنها @