وطويلة واحكامها ترجع إلى أن هذا سنة صحيحة وآدب ظاهر ووجه ذلك أن الساقى لا يخلو أن يكون خادما او متفضلا فان كان خادماً فالبداية بالسيد المخدوم وإن كان متفضلا فتمام
الفضل التقديم على النفس وإيثار الغير ويكون ابتداء المتفضل أحسن لمعانى كثيرة أقواها سخاء النفس عن التطلع إلى اكتساب المنافع وتقديم الدين والمروة على حظ النفس ويكون كما قال بعضهم تنبيها على أن كل من ولى شيئأ من أمور المسلمين يجب عليه تقديم حظهم على حظ نفسه ومن اليه كان يفعل الخلفاء رضى الله عنهم فيما اليهم من ذلك في الولاية على الخلق والخلافة في القيام بالحق وكذلك ولاية العلماء في التعليم ولها شروط بيناها في مواضعها من هذا الكتاب وغيره وليس يدخل في ذلك التجار فيما يديرونه بينهم من المعاملات وانما
ذلك فيما يعم الخليقة من أمير ومأمور أو كبير وصغير في النصح المفيد على الخلق على العموم والله أعلم. باب احب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر حديث عائشة كان أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلو البارد وقال ان حديث سفيان عن معمر الزهرى عن عروة @