الذى سال النبي صلى الله عليه وسلم أى ليلة ينزل فيها في رمضان فقال له انزل ليلة ثلاث وعشرين (عربيته) الاختناث الامالة والتكسر ومنه المخنث من الرجال وهو الذي يتكسر في مشيه وكلامه أي
يخرج المشى والكلام عن نظامه فيه وفي أمثاله من الرجال (الاحكام) قد بينا ذلك والنهى عن ذلك انما هو لثلاث معاهن إما لئلا يكون فيه حويان أو قذى فيبتلعه واما لنتن أفواهها وأما لئلا يغلبه الماء فيقع عليه منه أكثر من حاجته فيشرق به أو يبل ثيابه وأحدها يكفيى ومجموعها أقوى في المعنى ولما شرب النبي عليه السلام فقالوا أنه يحتمل أن يكون للضرورة إذ كانت حال حرب فعدم الاناء أو لم تعطى الحال التمكن من التفريق فيه وان صح ذلك فالنبى أعطر من المسك فلا يدخل في النهى إذ روى ابن وهب في الحديث فقال ان النبي صلى
الله عليه وسلم نهى عن الشرب من السقاء وقال انه ينتنه فيأمن الناس هذا من النبي عليه السلام ويأمن غير ذلك بعلمه وعصتمه أو يحتمله لأشد منه ولعل النبي عليه السلام انما شرب من أدواة ويكون النهى محمولا على القربة الكبرى وقد روى عن مالك جواز اشرب من في السقاء وعندى أنه في حال الضرورة وقد روى أبو عيسي عن عيسى بن عبد الله بن أنيس عن أبيه أن البنى عليه السلام قام ألى قربه معلقه فخنثها ثم شرب من فما وروى صحيحاً حسناً غريباً عن عبد الرحمن بن ابى عمرة عن جدته كبشة قالت دخل على رسول الله صلى الله @