والشاهد الصحيح قول أبى كبشة: إذا ساقه العود النباطى جرجراوقوله جرجر في هذا المنظوم يحتمل الصوت والصب والصوت فيه أصله ثم يعبر به عن الصب لأنه الذي ينشأ عنه (الأصول) في مسألتين إحداهما ثال من شرب بها في الدنيا لم يشرب بها في الآخرة كقوله في الخمر من شرب الخمر في لادنيا ثم لم يتب منها لم يشربها في الآخرة كذلك هذا معناه إذا لم يتب منه على التفصيل المتقدم (الثانية) قال
النبى عليه السلام (جنتان آنيتهما وما فيهما من ذهب وجنتان آنيتهما وما فيهما من فضة) فاذا لبس الذهب والفضة والحرير وأكل في آنية الذهب والفضة لم يدخل الجنة إلا أن يتوب فان حاول من حاول في الذهب والفضة والحرير الأكل والشرب واللباس فليس له في الجنة على هذا الوعيد مستمتع إذ ليس له فيه إلا ما أخبر أنه لا يناله فيحمل الحديث على ما يحمل عليه آيات الوعيد من أن ذلك مخصوص في شخص دون شخص أو حال دون حال وقد توضحتم ذلك منا في كتاب المشكلين على التمام ومن لم يره فلينظره في ذلك (الأحكام) في مسائل (الأول) يحتمل
أن يكون النهى عن الأكل والشرب في ذلك عبادة ويحتمل أن يكون معللا بالشرب وعلى أى الوجهين من شرب في قصد النظر لم يلزم الانتفاع بانية الذهب والفضة في غير الأكل والشرب المنصوص عليهما من تدهن أو تطيب أو بخور لقوله (هى لهم في الدنيا ولنا في الآخرة) فجعلها @