تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

منعه ومن نظر إلى معناه وهو أنه للشرب فخرج عن هذا المقصد خرج عنده عن حد النهى

(وتحقيق المسألة) أنه ان كانا لا يصير ان خلا الا بعد أن يتخمرا فلا يجوز ذلك وأن اتفق أن يكون منهما خل ولا يفتقر إلى مقدمة صيرورته خمراً فان ذلك جائز (التاسعة) فان خلط فسلم عن الاسكار فذكر علماؤنا فيه قولين وهذا عندى لا يتصور لأنه لا على أحد وجهين أما أن يكون يصير خمراً واما ان يفسد فلا يكون له مذاق ولا فيه منفعة فان بقى فيه أدنى منفعة فانه جائز استعماله كمن جعل عصيرا ليصير خمراً فلم يتخمر فان كانت فيه منفعة تنوولت والا تركت (العاشرة) قال مالك أكره التربة أن يضرى بها النبيذ وأجازه ابن القاسم وهو

الصحيح لأنه لا اسكار فيها. (الحادية عشرة) هذا الباب عندى على أربع مراتب تجمع لك نثره الأولى أن يخلط بين منصوصين عليهما كالزبيب والتمر ونحوهما فنبذهما حرام. الثانية أن يخلط بين منصوص عليه ومسكوت عنه أو مسكوت عنهما فان كان كل واحد لانفراده مسكراً حرم قياسا على ما نص عليه والأولى من هذه المرتبة أقوى من الثانية الثالثة اصلاح الخليطين بالدواء المانع من الاسكار كره في المنصوص وجاز في المسكوت الرابعة فيما لا يسكر إذا خلط كشرابى الطبيب والماء واللبن ونحو ذلك هو جائز من غير شك.

مسالة فان أكل الخل بالنبيذ جاز، فان نقع فيه الخبز أياما ثم شربه كره وقد روينا لسحنون كراهية خل الخليطين وغيره وروى عنه الجواز وهو الصحيح. @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٨٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٨٩١