هو تعبد محض فقال الليث إنما نهى عنهما لأن احدهما يشد الآخر وقال غيره لأن الاسكار يسرع إليهما وهو معنى واحد (الثالثة) وجه التحريم مطلق النهى فهو محمول عليه لتكرار النهى فيه ولأنه ظاهره ووجه النهى على الكراهة أنه لعلة معلومة فاذا أمنت العلة زال الحكم (الرابعة) قد روى أبو داود أن عائشة كانت تمرس للنبى عليه السلام الزبيب والتمر في الماء فيشربه فان
صح هذا فهو منسوخ لنه معنى طارىء على الإباحة التى هي الأصل وان لم يصح فلا تعويل عليه ويبقي أن يعمل في التحريم فيه (الخامسة) الفقاع وهو الماء المنقوع فيه الخبز مع الابزار قال أصبع يجوز تحليته بالعسل ولا يكون من الخليطين لما فيه من الأبزار التى تمنعه من الاسكار. وقد اختلف في قول مالك في العسل يطرح فيه العجين على المنع والجواز فان جاز فلأنه لا اسكار في العجين وانما الاسكار في القمح نفسه أو الشعير نفسه (السادسة) لا خلاف ان العسل بالبن ليس بخليطين لأن احدهما وهو اللبن لا ينتبذ (السابعة) قال محمد بن
عبد الحكم لا يجوز خلط شرابى سكر كالورد والجلاب وهذا ضعيف لأن النبي عليه السلام لم ينه عن الخليطين مطلقا فيجرى على عمومه في كل شرابين وانما نهى عن خليطين منصوص عليه فما كان في معناه مما عسى ان لم ينص عليه فهو مثله وما أظنه يوجد والله أعلم. (الثامنة) ما تقدم ذكره مما نهى عن خلطه إذا قصد به صنعة الخل هل يجوز أم لا فقال مالك يجوز وقال محمد بن عبد الحكم لا يجوز وكذلك غيرهما من العلماء اختلفوا فيه فمن اخذ بظاهر النهى @