تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فى حديث عمر من الذرة عند قوم ومن الأرز عن آخرين وذلك قال والخمر ما خامر العقل. فان قيل قوله (كل مسكر خمر أراد مثل الخمر) فحذف اختصارا وذلك كثير.

قلنا إنما يصار إلى ذلك للحاجة فان قيل إنما احتجنا اليه فان النبي صلى الله عليه وسلم لم يبعث لبيان الاسماء قلنا بيان الأسماء من جملة الأحكام ولا سيما لمن لا يعلمها أو ليقطع تعلق المقصر بها فان قيل لاحجة في إراقة الصحابة نبيذ المدينة لأنه لم يرد أن النبي عليه اسلام علم بذلك قلنا هذه هفوة لا يجرى مثل هذا الحادث فلا يعلمه النبي عليه السلام في الحال ولا بعد ذلك وقد مر بالديار والطرق هذا لا يتكلم به (جواب آخر) وذلك أنه إذا لم يكن هذا النبيذ خمراً ونادى المنادى حرمت الخمر لم أراقوا ماليس بخمر وهو

الفصح اللسن فان قيل فقد قال ابن عمر حرمت الخمر وليس بالمدينة منه شيء قلنا أراد الخمر الأهلية العامة دون ما يتبعها كما يقال خبز لما يخبز والأصل البر أو البر والشعير. فان قيل هذا إثبات اسم بقياس قنا انما هو اثبات لغة بلغة فان الصحابة عرب عرب فصح لسن فهموا من الشرع ما فهموا من اللغة فان قيل فقد قال أبو الاسود الدؤلى.

دع الخمر يشربها الغواة فاننى ** رأيت أخاها معنيا بمكانها قلنا: وقد قال عبيد بن الأبرص هي الخمر تكنى الطلاء كما ال ** ذئب يكنى أبا جعدة وعنى أبو الأسود الأصلية في المنفعة والتجارة والطيب عندهم واللذة وجعل سائر الانبذة أخالها لعمله عملها وأما المعانى فلا يحتاج اليها ولا نرى لأحد أن يخوض فيها فهو أن الخمر انما حرمت لما نبه الله عليها من زوال العقل بشربها واسترسال العبد بمخالطتها وهذا المعنى موجود في كل شراب مسكر @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٨٧٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٨٧٩