تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بها أصحابنا على أصحاب أبى حنيفة إذا يقولون كل مسكر خمر وكل خمر

حرام وذلك أن العلماء اتفقوا على أن الخمر حرام قليلها وكثيرها واختلفوا في قليل غيرها فجعل علماؤنا المتفق عليه أصلا وهى الخمر وقالوا إذا كانت الخمر حراما وكل مسكر خمر فكل مسكر حرام * وهذا لازم دليلا عقليا وشرعيا أن الخمر في جملة المسكر أو الخمر إذا كان نبيذا في الجملة (الثانية) المتركبة عليها وجب شرعا ولزم عقلا أن يكون المبتدأ في الخبر الأول خبر في المتبدأ في الجملة الثالثة مثاله كل مسكر خمر وكل خمر حرام فكل مسكر حرام وهذا قطب المسألة الذي تدور عليه.

قال القوم لا نسلم أن كل مسكر خمر قلنا الدليل عليه الأثر والنظر أما الاُثر فما تقدم من قول أنس عامة خمرنا البسر والتمر. وقال عمر على المنبر ان من العنب لخمرا وان من الزبيب لخمرا وان من البر لخمرا وان من الشعير لخمرا وما خامل العقل. وقد رواه أبو داود عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي الصحيح وخرجه أبو عيسى أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن البتع وهو شراب العسل فقال (كل شراب أسكر فهو حرام) فاخبر عن الجنس ولم يعرج على القدر.

وقد روى أبو داود وغيره أن النبي عليه السلام قال (الخمر من هاتين الشجرتين يعنى النخلة والكرم وهذا لا يعارض ما تقدم والمقصد به بيان النبي عليه السلام ذلك لأهل المدينة إذ لم يكن عندهم مشروبا إلا من هذين النوعين وكان عند غيرهم من كل مطعوم مما ذكر @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٨٧٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٨٧٨