تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بحقها مرة بعد مرة يورث القلب قسوة رما لم يقدر المرء علي تليينها عند الخاتمة وقد ضعف الحويل ووقع في البدن التبديل واشتغل بما يرى من التهاويل (الرابعة عشرة) روى عن عمر لما نزل تحريم الخمر قال عمر اللهم بين لنا في الخمر بياناً شافياً فنزلت (يسألونك عن الخمر والميسر قل بيهما أثم كبير) قال فدعا عمر فقرئت عليه فقال اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا فنزلت الآية التى في النساء (لا تقربوا الصلاة) فدعا عمر فقرئت عليه فقال اللهم بين لنا فى

الخمر بياناً شافياً فنزلت (فهل أنتم منتهون) قال انتهينا والصواب ما رواه أبو عيسى أن عمر قال اللهم بين لنا في الخمر بيان شفاء فنزلت الآية الأولى حسب الحديث الأول فأما قوله في حديث أبى داود لما نزل تحريم الخمر قال عمر اللهم بيانا فكلام مختل المعنى لأنه يقتضى أن يكون هناك تحريم قبل نزول هذه الآية ولم يكن ولم يرووا في هذا الحديث أن صلاة أربعين صباحا تقابل شرب الخمر في التعويض عنها طاعة بمعصية وان جاءت التوبة محت الجملة والتوبة معروضة إلى الموق مقبولة فهو أصح من حديث (فإن تاب لم يتب الله عليه) فلذلك

وجهنا تأويله (الخامسة عشرة) روى أبو داود في حديث طينة الخبال (ومن سبقة صغيرا لا يعرف حلالة من حرامه كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال) وهذا دليل على أن من لا يجوز له الفعل في نسفه لا يمكن غيره منه ممن لا يخاطبه فيه ولذلك قلنا ان الذمى لا يضيف المسلم بالخمر وإن قلنا إنه غير مخاطب بتحريمها عليه وهو أصل طويل بيانه في كتب الفروع (الأحكام) في مسائل [الأولى] قوله كل مسكر خمر وكل مسكر حرام حسن صحيح وفيه صورة أخرى فقهية يستدل @

عارضة الأحوذي · الصفحة ١٨٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عارضة الأحوذيص ١٨٧٧